السبت، 9 يونيو 2012

تنمية الدولة بالسياسات الصناعية


نجلاء محمد صالح  الرشيد
السياسات الصناعية لم تغب عن الساحة ولم تتحول إلى طراز عتيق قَط . والصين أوضح مثالٍ على ذلك. فالقسم الأعظم من براعتها الفائقة في مجال التصنيع وماتقوم به المؤسسات المملوكة للدولة كحاضنات للمهارات الفنية والمواهب الإدارية وتنميتها وبالتالي تنمية الصين اكبر مثال على ذلك هنا في الخليج.

تعددت وجهات النظر لموضوع السياسات الصناعية من حيث مؤيد لاستخدامها ومعارض وامتد الخلاف للحد الممكن من التدخلات التي يمكن للدولة أن تتدخل فيها، وبغض النظر عن تلك الاختلافات إلاّ أن الواقع يحتّم علينا القبول بهذه التدخلات لاسيما في بعض المشاكل التي قد تكون هيكلية تمس بقطاع مهم للاقتصاد الوطني، والدليل الملموس لقيام الدولة بتدخلات وقد لا تكون في صالح معارضي استخدام السياسة الصناعية هو ما حدث ويحدث في عالمنا اليوم لتلافي المشاكل الناجمة عن الأزمة المالية العالمية وهو ما جعل الدول تتسابق على التدخل في الأسواق لحمايتها من آثار وتشوهات الأزمة.

تقيس مؤشرات الأداء فالسياسات الصناعية هي تلك الخطوط العريضة التي تستطيع الدولة من خلالها أن الاقتصادي وتوزع لمؤسساتها بالعمل من أجل تنفيذه ونجاحه حتى تترجم رغباتها وتطلعاتها إذا وظفت بالشكل المطلوب ستؤدي حتما لتحقيق المزيد من الانجازات ومن خلال دراسة الاتحاد للموسسات الصناعيه وجد ان الخارطة الصناعية عند العديد من الصناعات الغائبة وهي تلك التي تتوفر لها مدخلات انتاج ولم يتم انتاجها بعد في دول الاتحاد رغم الطلب المتزايد عليها، وكذلك الصناعات المستقبلية الواعدة وخصوصاً الصناعات المعرفية، والتي من أهمها صناعة المحفزات الكيماوية التي تعتبر ضمن الصناعات المعرفية إضافة إلى صناعة كيماويات الألومنيوم وصناعات تحلية ومعالجة المياه .والصناعات المعدنية حيث تتوفر فرص واعدة لتصنيع منتجات الحديد والألومنيوم.

إضافة إلى الصناعات الغذائية فهناك فرص واعدة في مجال استخلاص زيوت الطعام للاستفادة منها بإنتاج الأعلاف، والتي يمكن من خلالها أن تتوسع دول المجلس في صناعة لحوم الدواجن لما لها زيادة في الطلب الخليجي، مع إمكانية الاستفادة من فرص التصدير. وأيضاً هناك صناعات المعادن الفلزية غير الحديدية وخصوصاً في مجال منتجات النحاس مثل السبائك، الشرائح والصفائح التي تدخل في العديد من الصناعات مثل صناعة السيارات والسفن وقطاعي البترول والطاقة.

كما كشفت الخارطة الصناعية عن وجود العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة، لذا فمن الضروري العمل على إعداد بيانات أولية عن هذه الفرص والترويج لها لدى القطاع الخاص(الخصخصة ) في الدول الاعضاء للعمل على دراستها بصورة تفصيلية وقد حثت التوصيات التي خرجت بها الخارطة للمؤسسات الصناعية، مراكز البحوث والتطوير في دول الاتحاد على إعطاء الأولوية في البحث والتطوير للقطاعات الصناعية المستهدفة وفقاً لما توصل إليه تقرير دراسة الخارطة الصناعية لدول الاتحاد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق