نجلاء محمد صالح الرشيد
(قائمة المركز المالي، وقائمة الدخل، وقائمة التدفقات النقدية، وتقارير مجلس الإدارة...) تعددت القوائم، من أجل معرفة مدى اعتماد الوحدات الاقتصادية على معايير المحاسبة الماليه بطريقة سليمة، ومعرفة مدى توافر الخصائص الرئيسة والنوعية في المعلومات التي تحتويها تلك القوائم، نظراً لفاعلية نتائج التحليل المالي في هذه البيانات.فالتحليل المالي في وقتنا الحاضر يهتم بدراسة وتحليل وتفسير محتويات القوائم المالية؛ بغية فهم مضمونها ومعرفة حالة ومركز الوحدة، والاستفادة منها في رسم الخطط وتوجيه السياسات واتخاذ القرارات.
ففي الماضي يحدد درجة الاداء ، وعمل خطط في المستقبل، وكذا توفير معلومات مناسبة وملائمة تساعد في ترشيد القرارات فباستخدام المحاسبه التي لها مدخلات التحليل المالي (و مخرجات النظام المحاسبي) فمن خلالها نتعرف على أهداف القوائم المالية والخطوات والإجراءات المحاسبية التي تم الاعتماد عليها في إعداد القوائم الماليةوهذا يستلزم ضرورة تحليلها وتفسيرها وإعادة تبويبها بغرض الاستفادة منها في عملية التحليل والحكم على مركز الوحدة، فالارقام هي دليل قياسي ورياضي لكل شي نريد البحث عنه لكل من مستخدمي المعلومات ومتخذي القرار بصورة افضل من الاعتماد بشكل عشوائي على المجهود النضري الشخصي الذي يعتمد على الحدس ..
إن النسب المالية تخلق نظاما للمعلومات من خلال التي تنتجها كل من نسب السيولة، والربحية، وهيكل رأس المال... ويساعد في التعرف على نواحي القوة والضعف في الوحدة الاقتصادية محل الدراسة، ويسهل من معرفة كفاءة وفاعلية الإدارة في تسيير الاستخدامات بكافة أنواعها، وكذا تحديد الحجم الأمثل للهيكل المالي، والتخصيص السليم للأموال المتمثلة في الأصول الثابتة منها والمتداولة، التي تشتركان بالفعل في العمليات العادية للوحدة الاقتصادية بحيث لا يزيد حجم تلك الأصول عن القدر المطلوب، حتى لا يكون هناك طاقات معطلة، وتصبح هناك أموالٌ غير مستغلة كان بالإمكان أن توظف في مجالات أخرى تدر أرباحا، ولا أن تقل عن الحجم المطلوب من المبيعات الذي يمكن للوحدة أن تحققه. فضلاً عن تحكمها في عملياتها الجارية المتمثلة في الإيرادات والمصروفات. فتصبح القوة الإيرادية للوحدة الاقتصادية في أحسن وضعية.
إن القوائم المالية تعد المرجع الرئيس في توفير معلومات عن المركز المالي والأداء، والتغيرات في المركز النقدي، فهي توفر لكل فئة من مستخدمي البيانات المالية المنشورة حدا أدنى من المعلومات التي تمكنها من اتخاذ القرارات.
- إن استخدام نسب الربحية يمكّن المستثمرين من معرفة مدى نجاح الإدارة في إدارة الأصول بكفاءة. بل أن هذه النسب تعد المعيار الأقوى للحكم على الأداء الكلي للوحدة، وتعتبر من أهم المؤشرات التي يهتم بها المحللون الماليون والإدارة كونها تعكس نتائج تحليل النسب المالية الأخرى.
إن لنسب الهيكل المالي أهمية في تحديد مدى التوازن بين مصادر التمويل الداخلية والخارجية، وكذا معرفة كفاءة الإدارة في استثمار الأموال المملوكة والمقترضة، وتعد هذه المجموعة من أهم النسب التي يهتم بها المالكون والمقرضون ، فعلى المحلل المالي أن يستعمل النسب بتعقل وحذر حتى لا يفقدها مضمونها ويفرغها من قيمتها الحقيقية، وحتى يُمكنه التوصل إلى استنتاجات مقبولة بشأن المركز المالي للوحدة وربحية عملياتها.
النسب المالية عندما يتعرض الاقتصاد السعودي لموجات التضخم تصبح غير ملائمة للحكم على كفاءة الإدارة، خصوصاً التي يكون صافي الربح والمخزون السلعي طرفاً فيها؛ لأن جزءاً من الأرباح، التي أظهرتها القوائم المالية، يرجع إلى أسباب تتعلق بالظروف الاقتصادية السائدة..
إن نظام المعلومات للتحليل المالي يقوم باكتشاف المشكلات التي تعاني منها الوحدة الاقتصادية ويصحح مساراتها بعد اكتشاف مكامنها. الأمر الذي يساعد ويمكن صناع القرار من إبعاد تلك المشكلات عن كاهل الوحدة، وإيجاد الحلول المناسبة والملائمة لتلك المشكلات والتصدي لها ومعالجتها بطرق علمية ومنهجية حديثه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق