نجلاء محمد صالح الرشيد
يقع على عاتق الشباب امام الاجيال القادمه على اصلاح وترميم المجتمع لانهم متمكنين من مواكبة التطور والتكنولوجيا والتمسك بعادات وتقاليد مجتمعه ودينه فمع تلاشي الحدود وماأحدثه انكماش المكان والزمان والتداخل الواضح لأمور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك دون اعتداد يذكر بالحدود السياسية للدول ذات السيادة وايضا اندماج كبير في النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية بين الاسواق والشعوب والأمم والدول والتكنولوجيا، وذو ابعاد تتجاوز دائرة الاقتصاد, يشمل مجال المال والتسويق والمبادلات والاتصال كما يشمل مجال السياسة والفكر والايديولوجيا واليات التطور التاريخي الداخلي والخارجي اصبح هناك تحولات اجتماعيه محليه وعالمية يحكمها العالم الخارجي بفعل الانفجار المعرفي المعروف بثورة المعلوماتيه إن ثورة المعلومات ، والتدفق العلمي ، والانترنت ، وتقنية التكنولوجيا الحديثة بعامة تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفاعلية لنلحق بركب هذه الثورة . لأن من يفقد في هذا السباق العلمي والمعلوماتي مكانته ، لن يفقد فحسب صداراته ، ولكنه يفقد قبل ذلك إرادته ، إذ إن الفجوة بينه وبين التكنولوجيا ستكون كبيرة جدا .
لابد أن نفكر بطريقة عالمية . ونتعرف بطريقة محلية ، وننظر إلى أين وصل العالم اليوم ، ونحاول أن نطبق ذلك على مجتمعنا بحيث يستطيع هذا المجتمع الاستفادة من تجاربه ، وتوسيع دائرة ثقافته ، ثم الاعتزاز والتمسك بعاداته وتقاليده إلا أن ما أحدثته ثورة التصنيع ثم ثورة المعلومات من تأثيرات أفقية أفقدت الثقافة المحلية ذلك الانفراد لتدخل معها شريكاً عضويا في بناء تلك الخصائص ، بما جعل الشباب يقف بين ثقافتين وبين معيارين . بما أوجب العمل بمبدأ التربية بالنصيحة والتوجيه والتلقين . وقادرين على تبادل المعومات مع الكبار على حد سواء . والشباب وحده يمثل أكثر الفئات العمرية قابلية لفعل المؤثرات . حيث لا صراع مع الطفولة ، ولا حيث استوت مقومات بناء الشخصية ، في ما بعد مرحلة الشباب والتشرب الاجتماعي . بذلك ندرك مدى حاجاتنا الى المراجعة الثقافية ، حيث ثقافة التخلف تعمل على توطين التخلف . وثقافة التفكير والتطور تعمل على توطين ذلك.
وسعياً نحو تأمين الاستقرار لهذه التربية في مؤسساتها المعنية ، تأتي بعض المقترحات في الاستراتيجية العامة لرعاية النشء والشباب والرياضة ، لتمثل بداية على الطريق ، حيث أن هذا المشروع من السعة والتشعب والتعقيد ما يجعله مسيرة طويلة ، تأمل هذه الاستراتيجية أن تأتي في بداية لها ، وحسبها قيمة علمية وعملية أن تتوفق في أن تكون بداية لهذه المسيرة التي أعقد ما فيها بناء الانسان ، الذي ستعمل فيه وبه ومن أجله.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق